الشيخ محمد الصادقي الطهراني
19
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
مرات ، وتجمعهم أجمع هذه وآية العنكبوت « وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ » ( 39 ) . ولأن هؤلاء الثلاثة هم المحور الأصيل في السلطة الفرعونية استكبارا واستحمارا واستثمارا ، تتجاوب مع بعض في السلطة التامة على المستضعفين ، لذلك أصبحوا أصول المرسل إليهم من المستكبرين ، كما وبنو إسرائيل هم أصول المرسل إليهم من المستضعفين ، ثم الفروع للأولين « وملئه » ولآلخرين سائر المستضعفين في الرسالة الموسوية . ترى ما هو الفارق هنا بين « بآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ » وهي مكرورة في هود والمؤمنين « 1 » وآيات أخرى تخص السلطان « وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ » ( 51 : 38 ) ( وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً » ( 4 : ) 153 ) ( قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بآياتِنا أَنْتما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ » ( 28 : 35 ) . السلطان هو السلطة عقليا أمّا ذا ببرهان ، أم واقعيا ، فهو - / على أية حال - / أمر لا يغلب ، بل ويغلب ، فهل هو فقط آية الثعبان إذ كانت امّ الآيات الموسوية ، أفردت بالذكر بعد الآيات أم دونها لأنها هامّتها ، وقد غلبت كل سحر من السحرة مما برهنت لهم أنها آية خارقة إلهية ؟ أجل إنها سلطان من هذه الناحية ، ولكن « وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
--> ( 1 ) . ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ » 11 : 96 ( ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ » 23 : 45